ميرزا محمد حسن الآشتياني
26
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . وقد أشكل بعض مشايخنا « 1 » صحّته على تقدير كون الوضع تعيينا . هذا ، ولكن يمكن التكلّف له بما لا يخفى بأن يدّعى كثرة الاستعمال بعلاقة المعنيين . هذا ، ولكن هذا الكلام ساقط ؛ بناء على ما أسمعناك في طيّ كلماتنا السابقة من [ أنّ ] الزكاة موضوع للقدر المشترك ، فليس لها معنيان فتأمّل ، هذا . ثمّ إنّه لا إشكال في مشروعيّة الزكاة في الشريعة ؛ لدلالة الأدلّة الثلاثة عليها ؛ ويكفي من الكتاب ما أقرأنا عليك « 2 » ، ومن السنّة ما لا يخفى كثرة حتّى تجاوزت حدّ التواتر جدّا ، كما لا يخفى على من راجع إلى كتب الأخبار « 3 » . وأمّا الإجماع فهو واضح على من له أدنى تتبّع ، بل أقول - كما قالوا أيضا « 4 » - : إنّها من ضروريّات الدين ومن أحد الأركان الخمسة ، فيدخل منكره من المسلمين في الملّيّين أو الفطريّين على نحو غيره من إنكار الضروري . وعليه يحمل ما دلّ من الأخبار على كفر مانع الزكاة « 5 » ، أو على المبالغة كما هو الوجه في الحكم بالكفر بترك التكليف في كثير من الواجبات والمحرّمات « 6 » . هذا .
--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 3 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 43 و 83 و 110 ؛ النساء ( 4 ) : 77 ؛ النور ( 25 ) : 56 ؛ المزمل ( 73 ) : 20 ؛ فصلت ( 41 ) : 6 - 7 ؛ الروم ( 30 ) : 39 . ( 3 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 496 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 3 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 2 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 6 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 3 ؛ الوسيلة ، ص 120 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 7 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 345 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 297 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 500 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 7 ؛ رياض المسائل ، ج 5 ، ص 33 ؛ غنائم الأيام ، ج 4 ، ص 29 ؛ مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 7 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 505 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 12 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 111 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 31 - 35 . ( 6 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 13 .